11.4 C
بيروت
أبريل 7, 2020

أُصيب بالـ”كورونا” بعد اجتماع ونتائج زوجته وابنته ايجابية ايضا… جيلبير مسيحي: هذا ما على المصابين فعله

الهلع يسيطر على الناس والقلق الذي يتغلغل في نفوسهم بات أكبر بكثير من القلق المفترض على صحتهم الجسدية وذلك كله سببه الكورونا، هذا الفيروس الذي جاء على غفلة ومن دون سابق انذار، كشبح حطّ في لبنان فأنسى اللبنانيين همومهم وجعل أولويتهم الاولى والوحيدة والموحّدة هي الوقاية من هذا الفيروس والبقاء على قيد الحياة.

في آن واحد ومن دون تفرقة، دخل الذعر الى قلوب اللبنانيين بينهم السياسيون، خصوصا أن علاج هذا الفيروس لا يزال غير مكتشَف، ما جعل الغنيّ والفقير يتساويان هذه المرة لجهة عدم القدرة على العلاج، الا ان أحد المصابين بالفيروس تغلّب على الذعر وجعل من اصابته أمرا عاديا.

المحامي جيلبير مسيحي تأكدت اصابته بالفيروس بعدما قام بالفحص في أحد المختبرات مع زوجته وابنته وكانت نتيجتهم ايجابية، الا أنه وفي حديث لموقع VDLnews، أوضح أن “جميعهم بصحة جيّدة ولا عوارض عليهم”، مشددا على أن “الكورونا هو  grippe عادي متلو متل غيرو”.

وكشف مسيحي عن مصدر اصابته بالفيروس، فقال انه شارك في اجتماع  للاباء اليسوعيين في 22 شباط الماضي، مشيرا الى أنه “بعد ايام اصيب بالرّشح مع عائلته فظهرت عليهم عوارض كالسعال والتعب الجسدي والحرارة لكنه منذ حوالي الاسبوع شفيوا جميعا”. وتابع: “بعدما عُلم بوجود اصابات بفيروس الكورونا في صفوف الاباء، اتصل بي أحدهم طالبا مني اجراء الفحص للتأكد من صحّتي فقمنا بالأمر انا وزوجتي وابنتي يوم الثلاثاء الماضي وكانت النتيجة ايجابية.”

وردا على سؤال عن المبلغ الذي دفعه مسيحي لاجراء الفحص، لفت الى أنه دفع 300 الف ليرة للفحص الواحد في مختبر خاص.”

اللافت، أنه وبالرغم من أن مسيحي وزوجته وابنته أخذوا على عاتقهم اجراء الفحص من نقودهم الشخصية، الا أن وزارة الصحة ابلغتهم أنها لا تعترف بالفحوص التي اجروها في المختبر، بحسب ما ذكر مسيحي.

وأكد أنه بعد علمهم بنتائج الفحوص، قرروا حجر انفسهم بشكل طوعي في منزلهم في منطقة ساحل علما، الا أنه في المقابل، شدد على الا عوراض تظهر عليهم ابدا فلا اوجاع ولا حرارة، موضحا أنهم في الأساس جميعا لا يعانون امراضا، وحالتهم الصحية جيّدة جدا.

وأكد مسيحي أن 4 أطباء بينهم اخوه يتابعون حالتهم منذ معرفتهم باصابتهم، معلنا أنه طُلب منهم اعادة اجراء الفحص بعد اسبوع.

وردا على سؤال عن عدد الاشخاص الذين التقاهم، أكد أنه لم يلتق عددا كبيرا من الناس بعد الاجتماع مع الاباء اليسوعيين.

وفي حديثه، اشار مسيحي الى أن ابنه أتى من الخارج الى لبنان الا أنه لم يجلس معهم في المنزل بل سكن في منزل آخر يملكونه في بيروت.”

واعتبر مسيحي أنه يجب على جميع المصابين بالفيروس اعلان اسمائهم لانه من المهم توخي الحذر لعدم نقل العدوى الى أشخاص آخرين، متمنيا “على الجميع القيام بخطوة الاعلان هذه لان الرشح الذي اصابه هو كأي رشح يحصل وما من اي عيب في الموضوع”، مشددا على أنه “لا معنى لاخفاء الامر بل على العكس يجب أن يعلم الناس بالموضوع وذلك في سبيل التوعية.”

وفي رسالة وجّهها الى الناس، قال مسيحي:”انتبهوا اذ يبدو ان الفيروس ينتقل بسرعة، ولا تسلّموا على أحد، فالوقاية افضل من العلاج.”

وردا على سؤال حول رأيه بضرورة اعلان حال الطوارئ، اجاب:”ما رأيته هو أنه يجب على الناس ان يحجروا انفسهم للوقاية وعدم انتشار الفيروس.”

اذا، “درهم وقاية خير من قنطار علاج”، لذا القليل من الوعي بين اللبنانيين قد يبعد عن صحّتهم الكثير من الامراض، من هنا يجب التزام الحجر المنزلي “كرمالك وكرمال غيرك”، بدلا من الهلع وعدم التقيد بالارشادات الوقائية.

فانيسا مرعي – vdlnews

مقالات ذات صلة