14 C
بيروت
يناير 16, 2021

الإغتراب اللبناني يُقتل مرتين وأكثر !

الإغتراب. كلمة يسمعها السياسيون ولكنهم لم يشعروا بمرورتها ولم يتذوقوا الفراق المر عن أرض يتوقون للعيش فيها بسلام وأمان. لبنانيون هجّرتهم الحروب وأبعدتهم الاستنسابية بالتعاطي اضافة الى العثمانية السياسية والتقاليد الانقسامية الى جانب الحصص الطائفية والمذهبية وكل ما يرادف ذلك. لبنانيون دفنوا احلامهم ورحلوا الى دول ربحت عقولا في كافة المجالات لان الابداع اللبناني وصل الى رئاسة بلاد غربية والدخول الى البرلمان والكونغرس والوزارات أضف اليها الشركات العالمية والجامعات وغيرها. ولكن هذا الابداع الحقيقي والراقي لم يُستعمل في الداخل اللبناني لأن البعض لا يريد قيام دولة سالمة وآمنة يعيش فيها المواطنون بسواسية ويصلون الى مراكز المسؤولية بحسب الكفاءات لا المحاصصات.

المغتربون يُقتلون اليوم للمرة الثانية بعد انهيار كل ما في البلاد. فهم لا يستطيعون العودة والاستقرار. لا يمكنهم التباهي ببلاد يطغى على مؤسساتها الفساد والهدر والنهب وكادت ان تصبح على قوائم سوداء عديدة. المغتربون لم يبخلوا على عائلاتهم والسياحة في بلادهم وها هم يحصلون على عملة منهارة واقتصاد مهترئ وحياة متوقفة الى اجل غير مسمى.

هناك أمل. بمن يصمد ويقف بوجه كل المحاولات، إن من الخارج او من الداخل علّنا نصل الى ما نصبو اليه ونحقق ما يتمناه كل لبناني. الطريق شاق وطويل عسى ان نمهد التغيير للاجيال القادمة.

جان جورج زغيب – Jadeedouna News

Open chat
Click To Chat