30 C
بيروت
أغسطس 9, 2020

بالتفاصيل: كتاب “العالم العربي في طور الإنتقال – طريق العدالة الوعرة” يبصر النور

في عزّ جائحة كورونا والحجر المنزلي، يبقى للثقافة والقراءة مكان في بيروت أم الشرائع.
لقد صدر كتاب جديد لإستاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الدكتورة ليلى نقولا، وهو الخامس لها باللغة العربية، بعنوان “العالم العربي في طور الإنتقال – طريق العدالة الوعرة”.
وفي حديث خاص لموقع جَديدُنا كشفت الدكتورة نقولا عن ان الكتاب يدرس المرحلة الإنتقالية التي يعيشها العالم العربي منذ العام 2010 حيث إنطلقت الثورات العربية، والتي كان من المفترض أن تنقل العالم العربي الى مرحلة جديدة تعطي آمالاً بمستقبل أفضل لشعوب المنطقة، ولكن التحولات التي طرأت حوّلت الثورات الى احتراب داخلي وعدم استقرار، ما يعني عدم إمكانية تطبيق عدالة انتقالية منصفة وبناءة.

وخلال حديثها مع موقعنا أكدت أنها ليست مع مبدأ إستيراد النماذج، ولا تؤمن سوى بالسياسات المصممة محليًا وقالت: “كل نموذج يختلف عن الآخر من خلال تطبيقه على المجتمعات المتنوعة والتي تختلف من حيث بيئتها السياسية والثقافية والاجتماعية، وغيرها من العوامل الخاصة بكل مجتمع”.

وتضيف: ” لكن إذا أخذنا بعين الإعتبار الخصائص المشتركة بين لبنان وسوريا وبين سوريا والعراق من حيث الروابط العائلية، الثقافية والدينية، وتشابه المجتمعات التعددية غير المتجانسة بالإضافة الى التشابه بين العراق وسوريا من حيث حكم البعث والإيديولوجية نفسها التي حكمت البلدين، عندها يمكن أن نستفيد من عبر ودروس تجربة لبنان التي عاشها في المرحلة الإنتقالية بعد الحرب والتي تمّ فيها إقرار قانون العفو الشامل تمهيدًا للمصالحة. كما يمكن الاستفادة من دروس وعبر وتجربة العراق التي اقرت المحاكمات وإجتثاث البعث إضافة الى التجربة المغربية التي شكلت لجنة حقيقة تاريخية لتوزيع التعويضات على ضحايا حقوق الإنسان… كل هذه التجارب العربية يمكن أن تدفع لتصور مقاربات عملية لتجربة العدالة الإنتقالية في سوريا لإنصاف الضحايا وتحقيق العدالة والسير في المصالحة المجتمعية التي لم تتحقق فعليًأ في كل من لبنان والعراق.”

يذكر أن الدكتورة ليلى نقولا حائزة على دكتوراه دولة من الجامعة اللبنانية، تدرّس العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية، وفي كلية القيادة والاركان ومركز البحوث والدراسات الاستراتيجية التابع للجيش اللبناني.
استاذة زائرة في العديد من الجامعات الأميركية والاوروبية ومنها جامعة أكسفورد. وعضو في المجلس الأكاديمي للأمم المتحدة ACUNS، وعضو استشاري لأكاديمية “Theater of transformation العالمية، وهي كناية عن برنامج لتطوير أساليب التعليم السياسي ترعاه جامعة أكسفورد – بريطانيا.
عضو مؤسس في جمعية “لبنانيون من أجل الديمقراطية والحكم الصالح”، وناشطة في مجال تثبيت حكم القانون والحوار من أجل بناء السلام.
حائزة على منح وجوائز عالمية عدّة، ولديها العديد من المؤلفات المنشورة باللغتين العربية والانكليزية.
بالاضافة الى الكتاب الجديد، صدر لها 4 كتب سابقة منشورة باللغة العربية؛ “التدخل الدولي مفهوم في طور التبدل (2011)” و “المحاكم الجنائية الدولية: انجازات واخفاقات (2013)” و “اشكالية التنبؤ في العلاقات الدولية (2019)، والعلاقات الدولية من تأثير القوة الى قوة التأثير (الطبعة الاولى 2019) والطبعة الثانية (2020).

مقالات ذات صلة