27.2 C
بيروت
يوليو 2, 2020

بكاء وانتشار كورونا … يجب أن تقرأوا وتنشروا

جان زغيب – جديدنا

كان الوقت يمر بسرعة والايام تنتهي قبل ان تبدأ
كبرت الهموم فجأة وبتنا جثثاً منهمكة بالعمل والركض لبناء مملكة زائلة..نسينا التواضع على ضفاف مواقع التواصل. تسابق نحو الموضة والسفر والسهر والأكل والسيارات و…..

لم يعد كل واحد يعرف حجمه الحقيقي لا بل رسالته الحقيقية في هذا العالم…لم يعد هناك قيمة لأي شيء…كسحنا الطمع والحسد والحقد واللامبالاة….

تنهض معنا الثرثرة وتناول حياة الناس أضف اليها الذم والقدح وعدم احترام مكانة وصولا الى تشويه وتأليف للتحطيم…

خلعنا براءة المقاعد الدراسية حيث الصداقات الحقيقية. تركنا كل جميل لنلتحق بالقبيح…أنانية. عِقَد. استهتار. محاكم. شجارات. من أجل لا شيء.

من يضمن الغد؟ من يضمن انه سيكون بين الأبرار؟ الله مسامح ولكنه لن يرحم من لم يكن لديه رحمة تجاه اخيه الانسان.

تطلبون كل ماديات الكون تاركين طلب ملكوت السماء. تاركين ما يريده الله وما خلقكم من اجله.

أتى الفساد منذ سنوات يرافقه الهدر. لم يتحرك احد.
قضى على الاقتصاد. غابت الاجتماعيات. غاب التفشيخ. غابت الاموال. شحت الجيوب. عدنا الى الاصل.

توقفت المؤسسات. أتت البطالة. عاد البخل والاقتصاد المنزلي.
أتى كورونا. سبقه الانفلونزا. كما السرطان. ولا زلنا نكابر ونستهتر ونتصرف بغباء الى ان دق ناقوس الخطر واصبحنا نفكر بأقل أنانية حاملين شعار كرمال ولادنا.

اصبحنا في البيوت. غاب الاهل والاصدقاء والغرباء والجدد وغاب كل شيء… انعزلنا. لنفكر بوجدان هذه الحياة.

انعزلنا في سجن الأنا وسجن التكابر ليؤكد الله ان ما من شجرة تصل اليه. ما من عرش الا ويسقط.

انعزلنا لنصلي كل على دينه. لنعود الى بيت الله. لنعود الى ما نحن عليه.
كتبت ما لم أفكر به… علها رسالة.. علنا نتعلم… علنا نعود الى ما كنا نحلم ونراه في كتب الدراسة ومسبحة الاجداد.

بقلم  جان جورج زغيب

مقالات ذات صلة