11.7 C
بيروت
أبريل 2, 2020

جندي مجهول يكافح كورونا… والسلاح:”ديتول وأودجافيل”

عذرًا… جاء عيدك هذا العام ليتعثّر بظروف صعبة وموجعة، اضحى بسببها مجهودك مضاعفاً، فان كانت مساحيق التنظيف تزيل الباكتيريا وتبعد المرض، فلا “ديتول ولا أودجافيل” يمكنهما انتزاع الخوف من قلوب الابناء الذين مهما كبروا تبقى أحضانك الملجأ الآمن لهم.

لذا، في هذه الصعاب التي نمرّ بها خصوصا مع وجود وباء كورونا، لا “ديتول ولا أودجافيل”… حضورك وحده كافٍ.

أعرّفكم الى “الديتول والأودجافيل”… مادتان بات وجودهما ملحاً في كل منزل الى درجة أنهما أصبحتا من “أفراد العائلة”، تتنقلان بين غرف المنزل وكيفما مشينا نلتقي بهما.

ما ان اعلن انتشار هذا الوباء، حتى بدأت الامهات يبحثن عن السلاح الفتاك الذي يقضي عليه لحماية عائلاتهن، ووجدن في هذين المسحوقين السلاح الاشرس لمحاربته في سبيل الحفاظ على صحّة الاسرة وسلامتها، فبدأن يعقّمن بهما الغرف والاغراض، حتى احيانا الخضار والفاكهة!

أجل، انها الام، تلك المقاومة الجبارة التي لا يمكن أن تشعر بأن خطرا يقترب او يلاحق أولادها من دون أن تتحرّك على الفور لتحمل الدرع بيد والسلاح بيد أخرى وتنطلق الى المعركة. هي الجندي المجهول الذي يمسك بين يديه اليوم أسلحة بسيطة  يُعرّف عنها “بالديتول والأودجافيل”، لكنه لطالما حمل في قلبه سلاحاً هداماً عبارة عن “دعاء الى الله”، قوّته تتخطى قوّة الوباء، وهو وجبة اساسية لا غنى عنها في حياتنا اليومية.

دعاء من الامّ وكلمات طيّبة خصوصاً في حالتنا هذه، تشكّل دواء لا مثيل له، اذ أنها كفيلة بازالة القلق وشعورنا ببعض الأمان. لا “ديتول ولا أودجافيل”… انت الدواء اليوم وفي كل يوم.

ولكل أم قاومت الظروف القاسية وناضلت لسنوات ولا تزال، وقدّمت تضحيات لا تعدّ ولا تحصى، أقول: لا هدايا في عيدك تضاهي افعالك. فكيف نردّ الجميل لمقاومات لا يعرفن التعب؟، وما الحال حين تكون المُقاوِمة، أماُ وطبيبة او ممرضة في آن واحد في هذا الظرف الدقيق، تقدّم التضحيات لعائلتها في المنزل وللعائلات الموجودة في المستشفيات على مساحة 10452 كلم مربع!

فانيسا مرعي – VDLNews

مقالات ذات صلة