16.6 C
بيروت
نوفمبر 25, 2020

حمض الصفصاف: المُكَوِّن المُعجِزة لبشرة جميلة؟

في الوقت الذي تكتسب فيه مستحضرات التجميل زخمًا في حياتنا اليومية، فإن حمض الساليسيليك ضروري للبشرة التي تتميّز بالشوائب. لكن هل هي حقاً معجزة؟

في الآونة الأخيرة، خلال رحلاتنا إلى متجر مستحضرات التجميل، لاحظنا وفرة في مستحضرات التجميل التي تحتوي على حمض الساليسيليك. من خلال قراءة المجلات التجارية والاستماع إلى مدح مستخدمي “يوتيوب”، سيكون هذا هو العنصر شبه المعجزة في التخلص من البثور والعيوب الأخرى، على وجه الخصوص. نظرنا إلى الموضوع بمساعدة الدكتورة سيلفي بيريز، طبيبة الأمراض الجلدية ومؤسسة Alaena.

ما هو حمض الساليسيليك؟ أين يمكننا إيجاده؟

أصل حمض الساليسيليك ليس جديدًا. يمكننا بالفعل العثور على دليل لفضائله في بردية من 1550 قبل الميلاد. “إنه مادة صلبة بلورية عديمة اللون توجد بشكل طبيعي في نباتات معينة، بما في ذلك الصفصاف (الذي أخذ اسمه منه)، ولكن أيضًا في المروج والعديد من الفواكه. ولكن هناك أيضًا توليفة صناعية”، تشرح سيلفي بيريس. حمض الساليسيليك هو في الواقع مركب عضوي عطري موجود في التوابل على شكل استرات أو مواد غير متجانسة. هذه الجزيئات لها دور مضادات الأكسدة.

كيف يعمل حمض الساليسيليك؟ ما هي فوائده؟

عند إصابة النبات بالجرثومة تتعرّف النبتة على المرض الفيروسي أو غير الفيروسي، عندها سيزداد التخليق الحيوي لحمض الساليسيليك، وسيحفز هذا التراكم المقاومة ضد تكاثر الفيروس، وبالتالي لن تكون العدوى قادرة على أن تصبح معممة”، تقول طبيبة الجلد. يحتوي حمض الساليسيليك في الواقع على العديد من المزايا، بما في ذلك تأثيره المتجدد. إنه حليف رائع في مساعدة البشرة المعرضة لحب الشباب عن طريق الحد من تكاثر البكتيريا المسؤولة عن البثور وتذويب الرؤوس السوداء والدهون الزائدة. على مستوى أكثر سطحية، فإن حمض الساليسيليك فعال أيضًا كعامل مضاد للشيخوخة ويوفر تأثيرًا ناعمًا للبشرة.

“في طب الأمراض الجلدية، يتم استخدامه في أمراض فرط التقرن مثل الصدفية، لتقليل سماكة البقع المتقشرة، ولإذابة قساوة الجلد نتيجة الفرك في القدمين أو اليدين أو الثآليل: في كل حالة نختار السواغ والتقدير بين 5٪ و50٪”. تشرح سيلفي بيريس أنه فعال جدًا في القضاء على القشرة في فروة الرأس، لذا فهو موجود في العديد من أنواع الشامبو المضاد للقشرة.

كيف يتم استخدامه على الجلد؟

يستخدم حمض الساليسيليك في العديد من مستحضرات التجميل. سواء أكان للوجه أو للجسم أو حتى الشعر، يمكن أن يكون هذا المكون مفيدًا بالتأكيد. يوجد على شكل غسول أو جل أو مصل أو كريم نهاري وليلي أو بالطبع على شكل تقشر peeling. بالنسبة لفروة الرأس، فإنه باستخدام الشامبو أو غسول الشعر أو مستخلصات لحاء الصفصاف يمكننا محاربة الدهون الزائدة وقشرة الرأس. يمكن أيضًا العثور على حمض الساليسيليك في الماكياج على شكل مسحوق لتقليل الشوائب.

هل هناك موانع للاستعمال؟

تذكرنا سيلفي بيريس: “إنه بالفعل حمض”. لذلك يجب دوزنته جيدًا، خاصةً على الجلد الرقيق أو في الطيّات لتجنب الحروق، ولا يفيد البشرة الحساسة التي تتطلب ترطيبًا لطيفًا. باختصار، يوصى به بشكل خاص للبشرة الناضجة لخصائصه المضادة للشيخوخة، وللبشرة التي فيها عيوب لتأثيره المضاد للميكروبات.
فاديا خزام الصليبي – النهار

مقالات ذات صلة