11.3 C
بيروت
أبريل 2, 2020

غياب ملحوظ للطلاب اليوم… كيف تعاطت إدارات المدارس مع “شبح كورونا”؟

في وقت تتوجه فيه الأنظار إلى الطائرة الآتية من إيران والإجراءات الجديدة المتبعة لفحص الركاب، ثمّة موضوع لا يقلّ أهمية وهو عودة التلاميذ إلى المدارس في أول يوم بعد الإعلان عن ظهور اول حالة كورونا في لبنان. إرشاداتٌ عدّة عممتها وزارة التربية على المدارس بالتنسيق مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية. فكيف يطبّق القيمون في المدارس هذه النصائح الوقائية؟

غيابٌ ملحوظ داخل المدرسة عند الساعة السابعة والنصف صباحاً، توجيهات المشرفين صارمة في ملاعبها لعدم احتكاك الطلاب ببعضهم البعض. وفي مدارس أخرى، كانت الممرضة تشرف على دخول الطلاب إلى المدرسة للكشف عن حرارتهم، اذا لامست 37.8 أو 38 درجة مئوية، يرسل الطفل إلى المنزل. وبعد تواصل مع مدارس عدّة، شدد المسؤولون فيها على تطبيق تعميم وزارة التربية.

في هذا السياق، أكد مدير مبرة الإمام الخوئي (المبرات)، الشيخ فؤاد خريس، أنّ المدرسة عقّمت مبناها بالكامل يوم السبت، وهو يوم عطلة حتى للطلاب في القسم الداخلي، إضافة إلى مجموعة من الإجراءات وجهّت للمشرفين في المدرسة للكشف الصحي أكان من خلال أخذ حرارة الأطفال يومياً، وإذا تراوحت بين 37.

5 و38 درجة مئوية يرسل الطفل إلى المنزل حتى شفائه تماماً من أعراض الرشح. كذلك، فسّر المدرسون في الحصص الأولى من الدراسة كيفية غسل اليدين بالطريقة الصحيحة والعطس باستخدام الكوع أو المحارم وارتداء الكمامة بين الطلاب والمشرفين.

هذه الاجراءات التي اتخذتها المبرات تتشابه مع مدرسة “College Sacre Coeur”، والتي أشارت إلى وجود تعاون بين المدرسة والأهل في إطار مراقبة الطلاب. فعلى الأهل أخذ حرارة طفلهم قبل الذهاب إلى المدرسة، وفي حال ظهور أعراض الرشح أو وجع في الرأس وارتفاع في درجة الحرارة، يبقى في المنزل. هذا وتشرف الممرضة المسؤولة في المدرسة على دخول الطلاب وأعراضهم لاتخاذ الاجراء المناسب. وأضافت أنّ التدابير الصحية تم شرحها لجميع الصفوف في المدرسة من أجل تنفيذها، هذا وزودت المدرسة أساتذتها والعاملين فيها بكمامات.

إلى جانب ذلك، أعلنت ثانوية الروضة في بيروت يوم الاثنين عطلة من أجل تجهيز كافة مرافق المدرسة من صفوف وممرات ومرافق صحية بما يلزم للوقاية؛ إضافة إلى تحضير فريق العمل، بحسب التعميم الصادر عن وزارة التّربية، لكيفية التعامل مع الإرشادات الصحية وتوعية التلامذة على السلوكيات الصحية السليمة. وذلك من خلال منشور على منصة “فايسبوك”.

 

وفي ظلّ الارشادات الصحية التي تحاول المدارس تطبيقها، قامت معظم المدارس بنشر تدابيرها الصحية في مواقع التواصل الاجتماعي أو ارسالها رسالةً نصية على “واتساب” من أجل إخبار الأهل بكيفية التعامل في هذه الحالة الصحية، وقد أجمع المسؤولون في المدارس على مجموعة من التعليمات، أبرزها:

أولاً: على جميع الطلاب إحضار معقم لليدين الخاصّ بهم والمحارم الورقية الخاصة بهم.

ثانياً: على الطلاب عدم مشاركة أغراضهم مع أحد.

ثالثاً: إبقاء الطلاب المرضى في المنزل وارسال تقرير طبي عن سلامتهم من فيروس كورونا.

رابعاً: في حال وجود إحدى هذه الأعراض: ارتفاع الحرارة، السعال، ضيق النفس، ألم في الحلق، صداع، تعب وانحطاط في الجسم، عدم ارسال الطلاب إلى المدرسة.

خامساً: تجنّب إعطاء أدوية منخفضة للحرارة للأولاد ومن ثمّ ارسالهم الى المدرسة.

على المدارس القيام بالحملات الوقائية اليومية كزيادة المراقبة على التجهيزات للحفاظ على النظافة العامّة، وتشديد مراقبة الأطفال داخل الصفوف وأثناء الاستراحة، وكشف الممرضات على حالة الطلاب الصحية بشكل يومي والتواصل المستمر مع الأهالي. إضافة إلى قيام المدارس بالتعقيم لأبنيتها وصفوفها. هذه الاجراءات الواجب اتخاذها في كل مدارس لبنان، فهل يتم الالتزام بها وهل تجري مراقبة دقيقة للأوضاع في كل مدرسة؟

نور مخدر-النهار

مقالات ذات صلة