29 C
بيروت
أكتوبر 18, 2020

ما هو الأمان المالي والاستثمار البديل؟

“الوقت من ذهب”، عبارة تختصر عمر الانسان.
يبحث المرء معظم حياته عن سبل جني المال، وتحقيق الاستقلال المادي، من خلال شتى الوسائل المتاحة؛ لكن في بلد مثل لبنان، ينحصر فيه الاقتصاد ببعض القطاعات، وتديق الخيارات الاستثمارية ببعض المجالات، وتكثر فيه المخاطر والأزمات والمفاجئات، ينسى الناس أو يتناسون، فرصا كثيرة مهمة، تكون كلفة نسيانها ضياع اجمل سنيّ العمر.
احدى الفرص الضائعة هي ” التأمين على الحياة”.
عبارة يخشاها الكثيرون.. لكن لماذا؟!
لأن عادة ما يخشى الناس ما يجهلون!
لذلك دعونا نتعّرف أكثر على مكامن هذه الفرصة الضائعة من أمام كثيرين.

الانسان، هو محور تركيز التأمين على الحياة، أكان على المستوى الشخصي، العائلي، المالي، او المهني، لذلك يكون السعي لحل المعوقات التي تعترضه، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
على الصعيد الشخصي والعائلي:
1- انقطاع المدخول عن الانسان او عن عائلته، بسبب الموت، المرض أو إعاقة، نتيجة حادث او كارثة بيئية او هجوم إرهابي…
2- الوصول الى سن التقاعد دون حيازة مدخول كاف ومستمر.
على الصعيد المهني:
1- الوصول الى المرحلة الجامعية، مع انعدام خيار آخر امام الطالب سوى الجامعة الرسمية.
2- عدم توفر المال اللازم للبدء بالحياة المهنية سواء بمهنة حرة كفتح عيادة او مكتب محاماة، او للانطلاق بعالم ريادة الاعمال.
على الصعيد المالي:
1- جمع المال في المنزل وقد يتعرض للسرقة او للحرق وليس منه مردود إضافي، حيث قد يخسر من قيمته، خاصة في بلد مثل لبنان.
2- الأموال خارج عن التداول والاستثمار، العالقة في المصارف (money locked in the banks) وهي المشكلة الأبرز اليوم.
3- عدم التنويع بالاستثمارات(diversification) ، مما يعرض رؤوس الأموال للخطر.

كيف نستفيد من التأمين على الحياة؟

على الانسان أن يدرك أولا، ان مهما بلغ حجم مدخوله الشهري، لا يجب ان ينفقه كاملا، بل يجب ان يدّخر، وانطلاقا من قرار الادّخار، ينطلق المستشار المالي مع الفرد لوضع أهدافا لهذا الادخار، واستراتيجية مالية ملائمة لمدخوله وحياته.
والعامل الأهم في التأمين على الحياة هو ” الوقت “، كلما باشر الانسان بالاستثمار باكرا، وكان أصغر في السن، كلما حصد رصيدا اكبر، لان الاستثمار بالمال على المدى الطويل يراكم الفائدة، وثانيا، مع مرور الوقت تتحرر الأموال من أي جزاء على سحبها باكرا، وثالثا لكي لا تصبح كلفة التأمين اكبر، وتطغى على قيمة الاستثمار.
وهناك أمر مهم يجب الا نغفل عنه، وهو وجود نوعين من الخطط في التأمين: Refundable plans & Non-Refundable plans، الأول مخصص للاستثمار ويراكم فوائد، اما الثاني فهو ليس مخصص للاستثمار، بل فقط للحماية من المخاطر والموت.
والطريقة التي ينصح باعتمادها لترشيد الادّخار، تُوزع النسب من “الدخل السنوي” على النحو التالي:
10% تأمين على الحياة (بحال الوفاة)، 5% حماية المدخول في حال المرض او حادث، 20% للتقاعد (يمكن الاستفادة من الأموال في أي وقت سابق لسن الأربعة والستين، وبعده)،5 % لتعليم الأولاد.
طبعا تختلف النسب حسب الشخص ووضعه الاجتماعي، لكنها النسب الأكثر رواجا في هذا الحقل.

كيف يمكن الاستفادة ماليا وخاصة في ظل هذه الازمة المالية؟
فذلك يعتمد على شركة التأمين، حجمها، كبرها، عالمية أم محلية، لأن ذلك يؤثر على حجم الاستثمار، ومكانه، وطريقة الدفع، وحتى طريقة التحصيل، بشكل أساسي:
اذا كانت الشركة عالمية فهذا اول مكسب للذي يرغب بالاستثمار، واذا كان لها تاريخ يعود الى اكثر من 50 سنة، فذلك مكسب أخر، ومحط ثقة، لأنها تكون حتما عايشت أزمات كبرى وتخطتها؛
وجودها في عدة دول يعطي فرصة لصاحب البوليصة، من الحصول على أمواله المستثمرة في هذه الدول وبالدولار الاميركي؛ عالمية الشركة يعني أنها تستثمر بأموالكن وأموالكم “بالاماكن الأفضل، والأئمن والاغنى”، بالتالي تستثمر حيث المردود الأعلى، وتنوّع مطارح الاستثمار لخفض نسبة الخطر.

وفيما يخص الأموال العالقة في المصارف، فيمكن للراغب بهكذا استثمار، ان يدفع عن طريق ” الشيك “، من خلال البطاقات الائتمانية، بالإضافة الى تحويل الأموال من رصيد الى آخر والدفع نقدا cash طبعا…
وبذلك فان التأمين على الحياة Life insurance ليس ترفا، او ما يمكن تجاهله، انما هو فرصة، بل فرصا، لا يجب تفويتها، لجعل حياتنا وحياة من نحب، أفضل!
نادين قليمي – موقع جَديدُنا الإخباري

مقالات ذات صلة