14 C
بيروت
نوفمبر 28, 2020

من هو المسؤول عن تطيير نصاب الجلسة التشريعية؟

كتبت وكالة المركزية:
وجّهت أصابع الاتهام الى كل من كتلة “المستقبل” و”اللقاء الديمقراطي” و”الكتائب” بتطيير نصاب جلسة المجلس النيابي التي انعقدت استثنائياً في الاونيسكو، لدواعي التباعد الاجتماعي الذي فرضه تفشي وباء “كورونا”، وذلك قبل ان ينجز المجلس كافة بنود جدول اعمالها، واشتعل فتيل تطيير الجلسة مع المشروع المقدّم من الحكومة الذي يخصّص 1200 مليار ليرة كدعم للمزارعين والصناعيين والحرفيين لاستيراد المواد الأولية ولقروض ميسّرة للمؤسسات الصغيرة والوسطى.

أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن، قال لـ “المركزية: “تُمعن بعض الأصوات في محاولة التعمية على فشل الحكومة برمي تهم كاذبة على مَن يكشف إخفاقاتهم. ودحضاً لما أوردته بعض أقلامهم، نسأل الأكثرية النيابية التي أوصلت الحكومة، لماذا لم تؤمّن لها النصاب لاستمرار جلسة الأمس بدل رمي تهمة تطيير النصاب على المُعارضين؟”

أضاف: “ثم إذا كانت الحكومة فعلاً تريد دعم الأسر الأكثر فقراً، ألم يكن الأجدى اعتماد لوائح المستحقين بشفافية بدل لوائح مسيّسة أو غير مدقّقة أوقفها الجيش، وذلك قبل محاولة الفرض على النواب تمرير قانون يتضمّن اعتماداً مالياً ضخماً دون أي نقاش أو تدقيق نظراً لضيق الوقت؟”

وختم: “أما محاولات الخلط عن قصد بين إسقاط صفة العجلة عن بعض القوانين وبين رفض مضمونها، خصوصاً تلك المتعلقة بجرائم المال العام والتعدي على البيئة، فهذا تدليس على الرأي العام لم يعد ينطلي على أحد”.
الحجار: عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار أكد لـ”المركزية” “ان الجلسة انتهت في الوقت المحدد، لكن ما حصل، هو انه عندما رفعت الجلسة كان هناك 14 نائباً فقط، وكنت من بينهم كتيار المستقبل والنائبة بهية الحريري ايضا”. وسأل: “هل لدى “المستقبل” 114 نائباً مع المعارضة؟”. أضاف: “حصل نقاش حول مشروع قانون حولته الحكومة ووزع علينا امس ظهراً بعد بدء الجلسة، يتحدث عن الالف و200 مليار ليرة ستتوزع على قطاعات عدة، في سطر ونصف، من دون ان نعرف كيف ستوزع وما هي الآلية والطريقة ومن أين ستتأمن الاموال؟ كل هذه الامور يجب ان تناقش. عندما تكون لدى الحكومة مشاريع مستعجلة بهذا الشكل كما قال رئيس الحكومة حسان دياب، فكان بإمكانه ارسالها معجلة على الأقل، كي تدرس في اللجان وتعطى دورها وحقها، إذ لا يجوز ان تُبت امور كهذه مباشرة في الهيئة العامة، تحتوي على صرف اموال بهذا الحجم، في ظل ازمة اقتصادية نعاني منها”.

أضاف: “قد تكون الالف و200 مليار ليرة كلها ضروريات، وقد نكون بحاجة الى اكثر من ذلك، لكن يجب ان تناقش الامور، وليس ان نرمي في اللحظات الاخيرة اقتراح قانون”، لافتا الى “التشريع لا يستقيم بهذه الطريقة، خصوصا في هذا الظرف الاقتصادي والنقدي والمالي التعيس الذي نعيشه. مضى على وجودي 20 عاما كنائب ولم تطرح ولا اي يوم الامور بهذا الشكل”، مشدداً على “ان جدول الأعمال ضم أكثر من 40 اقتراح قانون بصفة “المعجل المكرر” وهذا لا يجوز، يجب ان ترسل اقتراحات القوانين الى اللجان كي تأخذ حقها ويستمع النائب الى نقاشات من المعنيين والاختصاصيين والخبراء وبناء عليه تولد قناعة لديه، وليس ارسال اقتراحات معجلة مكررة لأمور ليس لديها طابع العجلة في الاساس”.

وختم: “عندما تفشل الحكومة في أدائها وتعجز عن اتخاذ القرارات المناسبة، لا تجد أمامها إلا رمي التهم على “التركة الثقيلة”، علماً أن الرئيس حسان دياب علم منذ استلام مهامه ان البلد يعاني من مشاكل كبيرة، وعلى هذا الاساس وقع الاختيار عليه لإنقاذ الوضع، في حين أننا لا نشهد إلا “بطئا في التحرّك”، على حدّ قول الرئيس ايلي الفرزلي امس”.

 

مقالات ذات صلة