30.9 C
بيروت
سبتمبر 28, 2020

“نحنا أيضا بيلبقلنا نعيش”

لفتني في الأيام القليلة الماضية آراء بعض الزملاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى جانب فيديوهات تشير إلى ان بعض الدول المتقدمة ونظرا لتطورها كالصين هي وحدها من يستحق ان يعيش، فلم أستطع أن أمرّ على هذا الموضوع مرور الكرام!
أتوجه إليكم بغصة فتاة كانت من اول الراغبين في الهجرة، ولكن دعوني أخبركم لما نحن كلبنانيين نستحق أن نعيش.
في بقعة ١٠٤٥٢km2 يعيش اللبنانيون يدا واحدة غير آبهين للاختلاف الذي تفرضه ١٨ طائفة،
نحن الذين وطأت أقدام الحروب أراضينا على مرّ السنين وفي كل مرة أطاحت بنا إلى ما تحت الصفر ونعود لننهض في كل مرة وكأن شيئا” لم يكن،
نحن من حاولوا تقسيمهم ولا نزال يدا واحدة،
نحن من لم يشهد اقتصادنا وجيوبنا يوما بحبوحة ولا زلنا نسهر نعيش نتسوق ولو بالدين ليس جهلا منا او قلة تدبير لا بل حبا بالحياة،
نحن الذين عشنا أيام حرمان وعوز ولم تغيب الضحكة عن وجوهنا،
نحن من هُجّر واستشهد واختطف ولا نزال في ارضنا،
نحن من يعمل لتأمين تكاليف الذهاب للعمل فقط ولا زلنا نؤمن ادنى حقوقنا للعيش،
نحن من تهجر اهلنا واخوتنا وأولادنا ولا نزال متمسكين بأرضنا،
نحن من ننام باكين لقساوة ظروفنا ونقوم ضاحكين لإخفاء أوجاعنا،

نعم نحن من يستحق العيش، نعم كنا ولا زلنا اقوياء رغم المحاولات المستمرة في تحطيمنا واستنزاف ادمغة شبابنا،
كفاكم استخفافا فينا ولا تنسوا ان في كل بقعة من الأرض لبناني يشغل اهم المناصب.
نعم نعيش اليوم في محن وصعاب وعلينا دعم بعضنا البعض لاننا شعب لا يهزمه لا حرب ولا مرض ولا دولا طامعة فيه.
إليان بدر

مقالات ذات صلة