11.7 C
بيروت
أبريل 2, 2020

وفد صندوق النقد الدولي يغادر لبنان اليوم وهذا ما طلبه من الحكومة

أكّدت مصادر وزارية واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية”، انّ نتائج الاجتماعات مع وفد صندوق النقد الدولي كانت ايجابية جدًا، مشيرة، انّ الوفد الذي يغادر بيروت اليوم، أبلغ الى المسؤولين اللبنانيين الاستعداد لمعاودة ارسال فريق من الصندوق في اي وقت اذا دعت الحاجة.

وكشفت هذه المصادر، أنّ الوفد “ابدى تعاوناً تاماً”، لافتة الى انّه طلب من الحكومة اللبنانية وضع برنامج مالي شامل، على ان يتولّى هو تقديم المشورة والتوصيات في شأن هذا البرنامج الذي سيقارب المسائل الآتية:

– تطور العجز في المالية العامة وسبل معالجته.

– كيفية خفض اصل الدين العام وكلفة خدمته وصولًا الى امكان استيعابهما.

– العجز في ميزان المدفوعات (الحساب الخارجي) ووسائل احتوائه.

– وضع القطاع المصرفي في ظل الأزمة التي اصابت البنوك وخيارات التعامل معه.

واشارت المصادر، “انّ الحكومة طلبت حصرًا المشورة التقنية، وبالتالي فإنّ ما يطرحه الصندوق ليس مُلزِماً، إلاّ اذا طلب لبنان الدخول في برنامج مشترك معه، وهو امر ليس مطروحاً”.

وكشفت “انّ الحكومة سترسل الى الصندوق الخطة الإنقاذية الشاملة ليعطي رأيه فيها، بعدما يكون مجلس الوزراء قد انتهى من انجازها خلال اسبوع او عشرة ايام”.

وفي موقف لافت لصندوق النقد، كشفت المصادر، انّه ابلغ الى بعض المسؤولين “انّ النموذج الاقتصادي السابق الذي كان معتمدًا في لبنان سقط ويجب ان تتمّ إعادة النظر به”.

وبالنسبة الى استحقاق سندات “اليوروبوند” المتوجبة على لبنان في آذار المقبل، توقعت المصادر الوزارية الواسعة الاطلاع ان يصدر خلال اسبوع القرار النهائي في شأنها، تسديداً او امتناعاً. ولفتت الى “انّ كلفة إعادة هيكلة الدين هي الراجحة حتى الآن، على ان يتمّ ذلك بالتفاوض والتفاهم مع الدائنين”.

واكّدت المصادر، انّ وفد الصندوق الدولي لم يضغط خلال زيارته الى لبنان في اتجاه الدفع او عدمه، موضحة انّه ترك للبنان اتخاذ الموقف المناسب تبعًا لتقديراته حول تطور الدين العام الذي يُفترض ان يشكّل من وجهة نظر الصندوق البوصلة لتحديد وجهة الخيار المطلوب تسديداً أو إمتناعاً، بحيث ان الدولة اللبنانية هي المعنية بأن تقرّر ما اذا كانت قادرة على معالجة الدين وخفضه من دون هيكلة أم لا.

وعلمت “الجمهورية”، انّ وفد الصندوق سيزور اليوم مبنى مجلس النواب للقاء اعضاء لجنة المال والموازنة لاستكمال البحث في بعض القضايا المالية وخصوصاً ما يتصل منها بالإصلاحات المطلوبة في الموازنة العامة وما يمكن القيام به في الموازنة المقبلة.

اجتماعات شبه يومية

والى ذلك، كشفت مصادر مطلعة، انّ اعمال اللجان الوزارية المنعقدة في السراي الحكومي، ولا سيما منها تلك المعنية بالملفات النقدية والإقتصادية، مستمرة بنحو شبه يومي بعيدًا من الأضواء.

وقالت لـ”الجمهورية”، انّ ابرز ما تركّز عليه اللجنة مواكبة المقترحات التي قدّمها وفد صندوق النقد الدولي التي كانت تصل تباعاً الى السراي الحكومي، فور انتهاء اي لقاء يعقده الوفد في اي مكان أو في مبنى مصرف لبنان، حيث عُقدت الإجتماعات الأهم والأكثر بحثًا في التفاصيل ولا سيما منها الأرقام الدقيقة التي لا يمكن بناء اي اقتراح من دون التثبت منها وقراءتها كما يجب.

ولفتت المصادر، الى انّ المشارك البارز في معظم اعمال اللجنة المالية والنقدية التي عُقدت في اجواء من التكتم الشديد كان وزير العمل السابق المحامي الدولي كميل ابو سليمان، الذي يتولّى الشق المتصل بالحوكمة القانونية الدولية لتحديد طريقة التعاطي مع ازمة “سندات اليوروبوند”، في اعتباره من اهل الخبرة في تسويقها. كذلك ارتبطت مشاركته بمصير فض العروض الخاصة باستدراج المكتب الدولي الذي سيمثل لبنان في اي مفاوضات تتصل بمصير هذه السندات، سواء قرّر دفعها في مواعيدها او العكس والمراحل اللاحقة.

مقالات ذات صلة